وقال الباقر عليه السلام : كان أبى عليه السلام لا يصوم في السفر وينهى عنه .
وقال الطبري انه لم ينقطع العذر برواية صحيحة أنه كان ههنا صوم متعبد
فنسخه الله بشهر رمضان .
( فصل )
وقوله تعالى ( وعلى الذين يطيقونه ) الهاء عائدة على الصوم ، وقيل عائدة
على الفداء لأنه معلوم وان لم يجر له ذكر . والأول أقوى .
وقال الحسن وأكثر أهل التأويل : ان هذا الحكم كان في المراضع والحوامل
والشيخ الكبير ، فنسخ من الآية المراضع والحوامل وبقي الشيخ الكبير .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : ذلك في الشيخ الكبير يطعم لكل يوم مسكينا
منهم من مال نصف صاع وهم أهل العراق .
وقال الشافعي مد عن كل يوم ، وعندنا مدان إن كان قادرا ، وان لم يقدر الا
على مد أجزأه .
وعن الصادق عليه السلام : معناه على الذين يطيقون الصوم ثم أصابهم كبر
أو عطاش وشبه ذلك فعليهم كل يوم مد ( 1 ) .
قال السدي : لم تنسخ ، انه كان فيمن يطيقه فصار إلى حال العجز عنه ، وانما
المعنى وعلى الذين يطيقونه ثم صاروا بحيث لا يطيقونه .
وقوله ( ومن تطوع خيرا ) أي ومن جمع بين الصوم والصدقة ، وقيل من
أعطى أكثر من مسكين .
والمعني بقوله ( وعلى الذين يطيقونه ) انه سائر الناس ، كان في أول الاسلام
من شاء صام ومن شاء أفطر وافتدى لكل يوم طعام مسكين [ حتى نسخ ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 / 151 مع بعض الاختلاف .