وقوله تعالى ( فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة
أخيه ) ( 1 ) هو أول ميت كان من الناس ، فلذلك لم يدر أخوه كيف يواريه وكيف يدفنه
حتى بعث الله غرابان أحدهما حي والاخر ميت ، فنقر في الأرض حتى جعل حفيرة
ووضع الميت فيه وواراه بالتراب الهاما من الله .
( باب الزيادات )
( الصلاة الوسطى ) أي الفضلى ، من قولهم : الأفضل الأوسط . وانما أفردت
وعطفت على الصلوات لانفرادها بالفضل .
وقال النبي عليه السلام يوم الأحزاب : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة
العصر ، ملا الله بيوتهم نارا . ثم قال : انها الصلاة التي شغل عنها سليمان بن داود
حتى توارت بالحجاب ( 2 ) .
وروي في قوله ( وقوموا لله قانتين ) أنهم كانوا إذا قام أحدهم إلى الصلاة
هاب الرحمن أن يمد بصره أو يلتفت أو يقلب الحصى أو يحدث نفسه بشئ من
أمور الدنيا ( 3 ) .
( مسألة )
دلكت الشمس زالت أو غربت ، فإذا كان الدلوك الزوالي فالآية جامعة
للصلوات الخمس ، لان الغسق الظلمة ، وهو وقت صلاة العشائين . وقرآن الفجر
صلاة الغداة . وإذا كان الدلوك الغروب خرجت منها صلاة الظهر والعصر .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 31 .
( 2 ) الدر المنثور 1 / 301 .
( 3 ) الدر المنثور 1 / 306 .