يصلي على علج بنجران ، فنزلت الآية ( 1 ) . والصفات التي ذكرت في الآية هي صفات
النجاشي .
وقال مجاهد : نزلت في كل من أسلم من اليهود والنصارى . ولا مانع من
هذا أيضا ، لان الآية قد تنزل على سبب وتكون عامة في كل ما تتناوله .
ويجوز أن يصلى على الجنازة بالتيمم مع وجود الماء إذا خيف فوت الصلاة
عليه ، وبذلك آثار عن أئمة الهدى عليهم السلام ، وكأنه استثناء من قوله ( إذا قمتم
إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) الآية .
على أن هذا قد ورد في الصلاة المطلقة ، والصلاة على الجنائز صلاة مقيدة ،
فأما التيمم فيها فلا جماع الطائفة .
وأما التكفين فإنه يدل عليه من القرآن قوله ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم
لباسا يواري سوآتكم ) ( 2 ) الآية ، تعم الاحياء والأموات لأنه تعالى لم يفصل ، فدل
على وجوب الكفن عمومها .
وأما الدفن فالدليل عليه من كتاب الله قوله ( ألم نجعل الأرض كفاتا * أحياء وأمواتا ) ( 3 )
فالكفات الضمائم والوعاء ( 4 ) ، أي تضمهم في الحالين ، فظهرها للاحياء وبطنها للأموات .
وقوله تعالى ( ثم أماته فأقبره ) ( 5 ) فالمقبر الامر بالدفن والقابر الدافن .
هامش
( 1 ) أسباب النزول ص 93 مع اختلاف في بعض الألفاظ . والعلج : الرجل من كفار
العجم ، والجمع علوج وأعلاج ومعلوجاء وعلجة ( صحاح اللغة 1 / 330 ) . ونجران بالفتح ثم
السكون . في مخاليف اليمن من ناحية مكة .
( 2 ) سورة الأعراف : 26 .
( 3 ) سورة المرسلات : 25 - 26 .
( 4 ) في الكشاف : الكفات من الكفت ، وهو الجمع ، وهي بمعنى كافته ، وبهذا نصبت
احياء بالمفعولية ( ه ج ) .
( 5 ) سورة عبس : 21 .