وعن ابن عباس في رواية ان القصر في قوله ( وإذا ضربتم في الأرض فليس
عليكم جناح أن تقصروا ) ( 1 ) المراد به صلاة شدة الخوف ، يقصر من حدودها ويصليها
ايماءا ، وهو مذهبنا .
ثم قال ( فإذا أمنتم فاذكروا الله ) قيل إنه الصلاة ، أي فصلوا صلاة الامن
واذكروه بالثناء عليه والحمد له .
( باب فضل المساجد )
( وما يتعلق بها من الاحكام )
قال الله تعالى ( وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) ( 2 ) .
قال الخليل : التقدير ولكن المساجد لله ، أخبر تعالى الا يذكر مع الله في
المساجد التي هي المواضع التي وضعت للصلاة أحدكما يدعو النصارى في بيعهم
والمشركون في الكعبة .
وقيل من السنة أن يقال عند دخول المسجد ( لا إله إلا الله لا أدعو مع الله
أحدا ) .
وقيل معناه يجب أن يدعوه بالوحدانية ، ومن هنا لا ينبغي للانسان أن يشتغل
بشئ من أمور الدنيا في المساجد .
ثم رغب الله بقوله ( وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ) ( 3 )
فيما يستحب من الأدعية عند دخول المساجد المروية ، فإنه أمر منه تعالى وترغيب
بهذا الدعاء وبغيره إذا دخل مسجدا أو غيره وإذا خرج .
ولذلك رغب في المشي إلى المساجد للصلاة فيها والعبادات بقوله تعالى
هامش
( 1 ) سورة النساء : 101 .
( 2 ) سورة الجن : 18 .
( 3 ) سورة الإسراء : 80 .