غروبها ) ( 1 ) .
قال تعالى لنبيه عليه السلام ( فاصبر ) على أذاهم إياك ( وسبح بحمد ربك )
أي صل ، والسبحة الصلاة ، و ( بحمد ربك ) أي بثناء ربك ( قبل طلوع الشمس )
يعني سبحة الصبحة ، اي صلاة الفجر ، و ( قبل غروبها ) يعني صلاة العصر ، و ( من
آناء الليل ) يعني صلاة المغرب والعشاء ، ( وأطراف النهار ) صلاة الظهر في قول
قتادة .
فان قيل : لم جمع أطراف النهار ؟ .
قلنا : فيه ثلاثة أقوال : أحدها انه أراد أطراف كل نهار ، والنهار اسم جنس
في معنى جمع . وثانيها أنه بمنزلة قوله ( فقد صغت قلوبكما ) ( 2 ) . وثالثها أراد طرف
أول النصف الأول ، وطرف آخر النصف الأول ، وطرف أول النصف الأخير ،
وطرف آخر النصف الأخير . فلذلك جمع .
وقوله ( لعلك ترضى ) أي افعل ما أمرتك به لكي ترضى بما يعطيك الله من
الثواب على ذلك . وقيل أي لكي ترضى بما حملت على نفسك من المشقة في طاعة
الله بأمره كما كنت تريد أن تكون في مثل ما كان الأنبياء عليه من قبلك .
( فصل )
وقوله ( فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل
الغروب * ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ) ( 3 ) أي احتمل ذلك حتى يأتي الله بالفرج .
وصل ( قبل طلوع الشمس ) صلاة الفجر ( وقبل الغروب ) صلاة العصر ،
وقيل صلاة الظهر والعصر ، ( ومن الليل ) يعني صلوات الليل ، ويدخل فيها صلاة
هامش
( 1 ) سورة طه : 130 .
( 2 ) سورة التحريم : 4 .
( 3 ) سورة ق : 39 - 40 .