وقيل أقامتها إدامة فرائضها ، يقال للشئ الراتب قائم .
وقيل : هو من تقويم الشئ ، يقال ( قام بالامر ) إذا أحكمه وحافظ عليه .
وقيل : انه مشتق مما فيها من القيام ، ولذلك يقال ( قد قامت الصلاة ) .
واما ( الصلاة ) فهي الدعاء في الأصل . والصلاة اشتقاقها من اللزوم ، يقال
( اصطلى بالنار ) أي لزمها ( 1 ) . وقال تعالى ( تصلى نارا ) ( 2 ) .
وتخصصت في الشرع بالدعاء والذكر في موضع مخصوص . وقيل : هي
عبارة عن الركوع والسجود على وجه مخصوص وأذكار مخصوصة .
وقال أصحاب المعاني : ان معنى ( صلى ) أزال الصلاء منه وهو النار ، كما
يقال مرض .
وفرضها على ثلاثة أقسام متعلقة بثلاثة أحوال : الحضر ، والسفر ، والضرورة .
وانما اختلفت أحكامها لاختلاف أحوالها ، وبينها رسول الله صلى الله عليه
وآله وفصلها ، ونص القرآن عليها جملة ، قال ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) ( 3 ) وقال
( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) ( 4 ) .
( باب ذكر المواقيت )
فأولها الظهر ، وهي أول صلاة فرضها الله تعالى على نبيه عليه السلام ، وقال
هامش
( 1 ) قال ابن فارس : الصاد واللام والحرف المعتل أصلان : أحدهما النار وما أشبهها
من الحمى ، والاخر جنس من العبادة . فأما الأول فقولهم ( صليت العود بالنار ) ، والصلي
صلي النار ، واصطليت بالنار ، والصلاء ما يصطلى به وما يذكى به النار ويوقد . . واما
الثاني فالصلاة وهي الدعاء - معجم مقاييس اللغة 3 / 300 .
( 2 ) سورة الغاشية : 4 .
( 3 ) سورة الحشر : 7 .
( 4 ) سورة النحل : 44 .