تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الرضا — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
100 - باب اليأس مما في أيدي الناس أروي عن العالم عليه السلام ، أنه قال : اليأس مما في أيدي الناس عز المؤمن في دينه ، ومروءته في نفسه ، وشرفه في دنياه ، وعظمته في أعين الناس ، وجلالته في عشيرته ، ومهابته عند عياله ، وهو أغنى الناس عند نفسه وعند جميع الناس . وأروي : شرف المؤمن قيام الليل ، وعزه استغناؤه عن الناس ( 1 ) . وأروي : أن أصل الإنسان لبه ، ودينه نسبه ، ومروته حيث يجعل نفسه ، والناس إلى آدم شرع سواء ، وآدم من تراب . وأروي : اليأس غنى ، والطمع فقر حاضر . وروي : من أبدى ضره إلى الناس ، فضح نفسه عندهم . وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال : وقوا دينكم بالاستغناء بالله عن طلب الحوائج ، واعلموا أنه من خضع لصاحب سلطان جائر أو لمخالف ، طلبا لما في يديه من دنياه ، أهمله الله ومقت عليه ووكله إليه ، فإن هو غلب على شئ من دنياه ، نزع الله منه البركة ، ولم ينفعه بشئ في حجته ، ولا غيره من أفعال البر . وأروي : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا وأعطاه ، فلييأس من الناس كلهم ، فلا يكون له رجاء إلا عند الله عز وجل ( 2 ) . ونروي : سخاء النفس عما في أيدي الناس ، أكثر من سخاء البذل . واعلم أن بعض العلماء سمع رجلا يدعو الله أن يغنيه عن الناس ، فقال : إن الناس لا يستغنون عن الناس ، ولكن أغناك الله عن دناء الناس .
هامش
1 - الكافي 2 : 119 / 1 ، مشكاة الأنوار : 126 . 2 - الكافي 2 : 119 / 2 ، أمالي الطوسي 1 : 34 .