أحوج ما تكون إلى المجازاة ، والتي بينك وبيني : فعليك الدعاء وعلي الإجابة ، والتي
بينك وبين الناس : فأن ترضى لهم ما ترضى لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ( 1 ) .
وأروي أنه سئل العالم عليه السلام عن خيار العباد فقال : الذين إذا أحسنوا
استبشروا ، وإذا أساؤا استغفروا ، وإذا أعطوا شكروا ، وإذا ابتلوا صبروا ، وإذا غضبوا
عفوا ( 2 ) .
وأروي أن رجلا سأل العالم عليه السلام أن يعلمه ما ينال به خير الدنيا
والآخرة ، ولا يطول عليه ، فقال : لا تغضب .
ونروي أن رجلا أتى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ،
علمني خلقا يجمع لي خير الدنيا والآخرة ، فقال : " لا تكذب " ، قال الرجل : وكنت على
حالة يكرهها الله فتركتها ، خوفا أن يسألني سائل عنها عملت كذا وكذا ، فافتضح أو
أكذب ، فأكون قد خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله فيما حملني عليه .
وأروي عن العالم عليه السلام ، أنه قال : عجبت لمن يشتري العبيد بماله
فيعتقهم ، كيف لا يشتري الأحرار بحسن خلقه .
ونروي : كبر الدار من السعادة ، وكثرة المحبين من السعادة ، وموافقة الزوجة
كمال السرور .
ونروي : تعاهد الرجل ضيعته من المروءة ( 3 ) ، وسمن الدابة من المروءة ، والإحسان
إلى الخادم من المروءة .
وأروي أن الله تبارك وتعالى يحب الجمال والتجمل ، ويبغض البؤس
والتباؤس ، وأن الله عز وجل يبغض من الرجال القاذورة ، وأنه إذا أنعم على عبده نعمة
أحب أن يرى أثر تلك النعمة .
وروي : جصص الدار ، وأكسح الأفنية ونظفها ، وأسرج السراج قبل مغيب
الشمس ، كل ذلك ينفي الفقر ، ويزيد في الرزق ( 4 ) .
وأروي عن العالم عليه السلام ، قلت له : أي الخصال بالمرء أجمل ؟ فقال : وقار
هامش
1 - الفقيه 4 : 290 / 873 ، معاني الأخبار : 137 / 1 ، أمالي الصدوق : 487 / 1 ، الكافي 2 : 118 / 13 .
2 - الكافي 2 : 188 / 31 ، مشكاة الأنوار : 79 .
3 - معاني الأخبار : 258 / 7 ، من " ونروي : تعاهد الرجل . " .
4 - مكارم الأخلاق : 41 ، أمالي الطوسي 1 : 281 باختلاف يسير ، من " وأروي أن الله تبارك وتعالى . " .