94 - باب الاستطاعة
أروي أن رجلا سأل العالم عليه السلام فقال : يا بن رسول الله ، أليس أنا
مستطيع لما كلفت ؟
فقال له العالم عليه السلام : ما الاستطاعة عندك ؟
قال : القوة على العمل .
قال له العالم عليه السلام : قد أعطيت القوة إن أعطيت المعونة .
قال له الرجل : فما المعونة ؟
قال : التوفيق .
قال : فلم أعط التوفيق ؟
قال عليه السلام : لو كنت موفقا كنت عاملا ، وقد يكون الكافر أقوى منك ،
ولا يعطى التوفيق فلا يكون عاملا .
ثم قال عليه السلام : أخبرني عنك ، من خلق فيك القوة ؟ قال الرجل : الله تبارك وتعالى .
قال العالم عليه السلام : فهل تستطيع بتلك القوة ، دفع الضرر عن نفسك
وأخذ النفع إليها ، بغير العون من الله تبارك وتعالى ؟
قال : لا .
قال عليه السلام : فلم تنتحل ما لا تقدر عليه ؟ ثم قال : أين أنت عن قول العبد
الصالح : ( وما توفيقي إلا بالله ) ( 1 ) !
هامش
1 - هود 11 : 88 .