55 - باب الشهادة
ونروي ( 1 ) أنه من ولد على الفطرة ولم يعرف منه جرم ، فهو عدل وشهادته
جائزة ( 2 ) .
فأروي عن العالم عليه السلام ، أنه قال : من كتم شهادته أو شهد إثما ، ليهدر دم
رجل مسلم أو ليتوي ( 3 ) ماله ، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر ، وفي وجهه
كدوح ( 4 ) ، يعرفه الخلائق باسمه ونسبه . ومن شهد شهادة حق ليخرج بها حقا لامرئ
مسلم ، أو ليحقن بها دمه ، أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر ، يعرفه الخلائق باسمه
ونسبه ( 5 ) .
وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال : من شهد على مؤمن بما يثلمه أو يثلم
ماله أو مرؤته ، سماه الله كاذبا وإن كان صادقا ، وإن شهد له بما يحيي ماله أو يعينه على
عدوه أو يحقن دمه ، سماه الله صادقا وإن كان كاذبا ( 6 ) .
ومعنى ذلك أن يشهد له ويشهد عليه ، فيما بينه وبين مخالف ، فأما بينه وبين
موافق فليشهد له وعليه بالحق .
وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال : لا يجوز شهادة ظنين وحاسد ، ولا باغ ،
هامش
1 - في نسخة " ش " : " روي " .
2 - ورد مؤداه في الفقيه 3 : 28 / 83 ، وأمالي الصدوق : 91 / 3 .
3 - التوي : هلاك المال " الصحاح - توى - 6 : 2290 " .
4 - الكدوح : جمع كدح ، وهو الخدش والجرح " الصحاح - كدح - 1 : 398 " .
5 - الفقيه 3 : 35 / 114 ، عقاب الأعمال : 268 / 3 ، الكافي 7 : 380 / 1 ، والتهذيب 6 : 276 / 756 باختلاف
يسير .
6 - عوالي اللآلي 1 : 314 / 35 عن كتاب التكليف لابن أبي العزاقر .