ثم تخرج إلى الصفا ، ما بين الأسطوانتين تحت القناديل ، فإنه طريق النبي
صلى الله عليه وآله إلى الصفا ، فابتدئ بالصفا وقف عليه وأنت مستقبل
البيت ، فكبر تسع ( 1 ) تكبيرات ، وأحمد الله ، وصل على محمد وعلى آله ، وادع لنفسك
ولوالديك وللمؤمنين .
ثم تنحدر إلى المروة وأنت تمشي ، فإذا بلغت حد السعي وهو الميلين
الأخضرين هرول واسع ملء فروجك ، وقل : رب اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، فإنك
أنت الأعز الأكرم .
فإذا جزت حد السعي ، فاقطع الهرولة وامش على السكون والتؤدة والوقار ، وأكثر
من التسبيح والتكبير والتهليل والتمجيد والتحميد لله ، والصلاة على رسوله صلى الله
عليه وآله وسلم حتى تبلغ المروة ، فاصعد عليه ، وقل ما قلت على الصفا ، وأنت مستقبل
البيت .
ثم انحدر منها حتى تأتي الصفا ، تفعل ذلك سبع مرات ، يكون وقوفك على
الصفا أربع مرات ، وعلى المروة أربع مرات ، والسعي ما بينهما سبع مرات ، تبدأ بالصفا
وتختم بالمروة .
ثم تقصر من شعر رأسك من جوانبه ( وحاجبيك ومن لحيتك ) ( 2 ) وقد أحللت
من كل شئ أحرمت منه ( 3 ) .
ويستحب أن يطوف الرجل بمقامه بمكة ثلاثمائة وستين أسبوعا بعدد أيام
السنة فإن لم يقدر عليه طاف ثلاثمائة وستين شوطا ( 4 ) .
فإن سهوت وطفت طواف الفريضة ثمانية أشواط ، فزد عليها ستة أشواط ،
وصل عند مقام إبراهيم عليه السلام ركعتي الطواف ، ثم اسع [ بين ] ( 5 ) الصفا والمروة ثم
تأتي المقام فصل خلفه ركعتي الطواف .
واعلم أن الفريضة هي الطواف الثاني ، والركعتين الأولتين لطواف الفريضة ،
هامش
1 - في نسخة " ض " : " بسبع " .
2 - في نسخة " ش " : " أو حاجبيك أو من لحيتك " .
3 - ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه 2 : 318 ، والمقنع : 82 ، والهداية : 59 ، ومصباح المتهجد : 624 .
4 - الفقيه 2 : 255 / 1236 ، الكافي 4 : 429 / 14 ، التهذيب 5 : 135 / 445 ، والخصال : 602 / 7 .
5 - أثبتناه من البحار 99 : 207 / 9 عن فقه الرضا عليه السلام .