يعبد من دون الله جل سبحانه عما يقولون علوا كبيرا ، تطوف أسبوعا ، وتقارب بين
خطاك ، وتستلم الحجر في كل شوط ، فإن لم تقدر عليه فأشر إليه بيدك .
وقل عند باب البيت ، سائلك ببابك مسكينك ببابك ، عبيدك بفنائك
فقيرك نزل بساحتك ، تفضل عليه بجنتك ( 1 ) .
فإذا بلغت مقابل الميزاب فقل : اللهم أعتق رقبتي من النار ، وادرأ عني شر فسقة
العرب والعجم ، وأظلني تحت عرشك ، واصرف عني شر كل ذي شر ، وشر فسقة
الجن والإنس ( 2 ) .
وتقول في طوافك : اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على ظلل ( 3 ) الماء
كما يمشى به على جدد الأرض ، وباسمك المخزون المكنون عندك ، وباسمك العظيم
الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت ، وإذا سئلت به أعطيت ، أن تصلي على محمد
وعلى آل محمد ( 4 ) وأن تغفر لي وترحمني ، وتقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك ،
وموسى كليمك ، وعيسى روحك ، ومحمد صلى الله عليه وآله حبيبك .
فإذا بلغت الركن اليماني فاستلمه فإن فيه باب من أبواب الجنة لم يغلق منذ
فتح ( 5 ) ، وتسير منه إلى زاوية المسجد مقابل هذا الركن وتقول : أصلي عليك يا رسول الله
صلى الله عليه وآله .
وتقول بين الركن اليماني وبين ركن الحجر الأسود : ربنا آتنا في الدنيا حسنة ،
وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار .
فإذا كنت في الشوط السابع ، فقف عند المستجار وتعلق بأستار الكعبة ، وادع
الله كثيرا وألح عليه ، وسل حوائج الدنيا والآخرة ، فإنه قريب مجيب ( 6 ) .
فإذا فرغت من أسبوعك فائت مقام إبراهيم وصل ركعتين للطواف ، واقرأ فيها
( فاتحة الكتاب ) و ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو الله أحد ) ( 7 ) .
هامش
1 - ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه 2 : 316 ، والمقنع : 80 ، والهداية : 57 .
2 - الهداية : 57 باختلاف يسير .
3 - ظلل : جمع ظلة ، وهي أمواج البحر . " لسان العرب - ظلل - 11 : 417 " .
4 - الفقيه 2 : 317 ، والهداية : 57 .
5 - الفقيه 2 : 134 / 571 من " فإذا بلغت الركن اليماني . " .
6 - الفقيه 2 : 317 ، والمقنع : 81 ، والهداية : 58 باختلاف يسير . من " وتقول بين الركن اليماني . " .
7 - الفقيه 2 : 318 ، والمقنع : 81 ، والهداية : 58 .