تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الرضا — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ففيه الكفارات ، وهي ( 1 ) مثبتة في باب الكفارات . ثم يجب عليه بالسنة الحج نافلة بقدر اتساعه وصحة جسمه وقوته على السفر ، والذي فرض الله على عباده الحج والعمرة لمن وجد طولا فقال : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ) ( 2 ) . والحاج على ثلاثة أوجه : قارن ، ومفرد للحج ، ومتمتع بالعمرة إلى الحج . ولا يجوز لأهل مكة وحاضريها التمتع إلى الحج ، وليس لهما إلا القران أو الأفراد ، لقول الله تبارك وتعالى : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ثم قال عز وجل ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 3 ) مكة ومن حولها على ثمانية وأربعين ميلا ، ومن كان خارجا عن هذا الحد فلا يحج إلا متمتعا بالعمرة إلى الحج ، ولا يقبل الله غيره منه ( 4 ) . فإذا أردت الخروج إلى الحج ، فوفر شعرك شهر ذي القعدة وعشرة من ذي الحجة ، واجمع أهلك وصل ركعتين ، ومجد ( 5 ) الله عز وجل ، وصل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وارفع يديك إلى الله وقل : اللهم إني أستودعك اليوم ديني ومالي ونفسي وأهلي وولدي وجميع جيراني وإخواني المؤمنين الشاهد منا والغائب عنا . فإذا خرجت فقل : بحول الله وقوته أخرج . فإذا وضعت رجلك في الركاب ، فقل : بسم الله وبالله ، وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله . فإذا استويت على راحلتك ، واستوى بك محملك ، فقل : الحمد الله الذي ( هدانا إلى الإسلام ، ومن علينا بالإيمان ، وعلمنا القرآن ، ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله ، سبحان الذي ) ( 6 ) سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، والحمد لله رب العالمين ( 7 ) . وعليك بكثرة الاستغفار ، والتسبيح والتهليل والتكبير ، والصلاة على محمد وآله ، و
هامش
1 - ورد مضمونه في الفقيه 2 : 213 / 971 ، والمقنع : 76 ، والكافي 4 : 374 / 3 ، والتهذيب 5 : 318 / 1096 . 2 - البقرة 2 : 196 . 3 - البقرة 2 : 196 . 4 - الفقيه 2 : 203 / 926 ، والمقنع : 67 ، والهداية : 54 ، من " ولا يجوز لأهل مكة . " . 5 - في نسخة " ش " : وأحمد . 6 - ما بين القوسين ليس في نسخة " ش " . 7 - الفقيه 2 : 311 ، والمقنع : 67 ، والهداية : 54 باختلاف يسير .