ففيه الكفارات ، وهي ( 1 ) مثبتة في باب الكفارات .
ثم يجب عليه بالسنة الحج نافلة بقدر اتساعه وصحة جسمه وقوته على السفر ، والذي
فرض الله على عباده الحج والعمرة لمن وجد طولا فقال : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ) ( 2 ) .
والحاج على ثلاثة أوجه : قارن ، ومفرد للحج ، ومتمتع بالعمرة إلى الحج .
ولا يجوز لأهل مكة وحاضريها التمتع إلى الحج ، وليس لهما إلا القران أو الأفراد ،
لقول الله تبارك وتعالى : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ثم قال
عز وجل ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 3 ) مكة ومن حولها على
ثمانية وأربعين ميلا ، ومن كان خارجا عن هذا الحد فلا يحج إلا متمتعا بالعمرة إلى
الحج ، ولا يقبل الله غيره منه ( 4 ) .
فإذا أردت الخروج إلى الحج ، فوفر شعرك شهر ذي القعدة وعشرة من ذي الحجة ،
واجمع أهلك وصل ركعتين ، ومجد ( 5 ) الله عز وجل ، وصل على النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، وارفع يديك إلى الله وقل : اللهم إني أستودعك اليوم ديني ومالي ونفسي
وأهلي وولدي وجميع جيراني وإخواني المؤمنين الشاهد منا والغائب عنا .
فإذا خرجت فقل : بحول الله وقوته أخرج .
فإذا وضعت رجلك في الركاب ، فقل : بسم الله وبالله ، وفي سبيل الله ، وعلى
ملة رسول الله صلى الله عليه وآله .
فإذا استويت على راحلتك ، واستوى بك محملك ، فقل : الحمد الله الذي ( هدانا
إلى الإسلام ، ومن علينا بالإيمان ، وعلمنا القرآن ، ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله ، سبحان الذي ) ( 6 ) سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، والحمد لله رب
العالمين ( 7 ) .
وعليك بكثرة الاستغفار ، والتسبيح والتهليل والتكبير ، والصلاة على محمد وآله ،
و
هامش
1 - ورد مضمونه في الفقيه 2 : 213 / 971 ، والمقنع : 76 ، والكافي 4 : 374 / 3 ، والتهذيب 5 : 318 / 1096 .
2 - البقرة 2 : 196 .
3 - البقرة 2 : 196 .
4 - الفقيه 2 : 203 / 926 ، والمقنع : 67 ، والهداية : 54 ، من " ولا يجوز لأهل مكة . " .
5 - في نسخة " ش " : وأحمد .
6 - ما بين القوسين ليس في نسخة " ش " .
7 - الفقيه 2 : 311 ، والمقنع : 67 ، والهداية : 54 باختلاف يسير .