تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الرضا — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
31 - باب الحج وما يستعمل فيه إعلم يرحمك الله أن الحج فريضة من فرائض الله عز وجل اللازمة منه ، الواجبة على من استطاع إليه سبيلا ، وقد وجب في طول العمر مرة واحدة ، ووعد عليها من الثواب الجنة ، والعفو من الذنوب وسمي تاركه كافرا وتوعد على تاركه بالنار ، فنعوذ بالله . وروي أن مناديا ينادي بالحاج إذا قضوا مناسكهم : قد غفر لكم ما مضى ، فاستأنفوا العمل ( 1 ) . أروي عن العالم عليه السلام أنه لا يقف أحد من موافق أو مخالف في الموقف إلا غفر له ( 2 ) فقيل له عليه السلام : إنه يقفه الشاري ( 3 ) والناصب وغيرهما ، فقال : يغفر للجميع ، حتى أن أحدهم لو لم يعاود ، إلى ما كان عليه ما وجد شيئا مما تقدم ، وكلهم معاود قبل الخروج من الموقف . وروي أن حجة مقبولة خير من الدنيا بما فيها ، وجعله في شهر معلوم ، مقرون العمرة ، إلى الحج . فأدنى ما يتم به فرض الحج : الإحرام بشروطه ، والتلبية ، والطواف ، والصلاة عند المقام ، والسعي بين الصفا والمروة ، والموقفين ، وأداء الكفارات ، والنسك ، والزيارة ، وطواف النساء . والذي يفسد الحج ويوجب الحج من قابل ، الجماع للمحرم في الحرم ، وما سوى ذلك
هامش
1 - ورد مؤداه في ثواب الأعمال : 7 1 / 6 ، والمحاسن : 64 / 115 . 2 - ورد مؤداه في الفقيه 2 : 136 / 582 و 583 ، وثواب الأعمال : 71 / 5 . 3 - في نسخة " ش " و " ض " : " الشادي " وما أثبتناه من البحار 99 : 11 / 33 عن فقه الرضا عليه السلام والشاري : من دان بدين الشراة وهم الخوارج " القاموس المحيط - شرى - 4 : 348 " .