وليان فعلى أكبرهما من الرجلين أن يقضي عنه ، فإن لم يكن له ولي من الرجال قضى
عنه وليه من النساء ( 1 ) .
ومن جامع في شهر رمضان أو أفطر ، فعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو
إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد من طعام وعليه قضاء ذلك اليوم ، وأنى له بمثله ( 2 ) !
وقد روي رخصة في قبلة الصائم ، وأفضل من ذلك أن يتنزه عن مثل هذا ، قال أمير
المؤمنين عليه السلام : " أما يستحي أحدكم ألا يصبر يوما إلى الليل ، إنه كان يقال : إن بدو
القتال اللطام " ولو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان وأدفق كان عليه عتق رقبة ( 3 ) .
ولا بأس بالسواك للصائم والمضمضة والاستنشاق ، إذا لم يبلع ولا يدخل الماء
في حلقه ، ولا بأس بالكحل إذا لم يكن ممسكا ، وقد روي رخصة المسك ، فإنه يخرج على
عكرة ( 4 ) لسانه .
ولا يجوز للصائم أن يقطر في أذنه شيئا ، ولا يسعط ، ولا يحتقن ، والمرأة لا تجلس في الماء
فإنها تحمل الماء بقبلها ، ولا بأس للرجل أن يستنقع فيه ما لم يرتمس فيه .
واعلم أن النذر على وجهين ( 5 ) : أحدهما أن يقول الرجل : إن أفعل كذا وكذا فلله علي
صوم كذا ، أو صلاة ، أو صدقة ، أو حج ، أو عتق رقبة ، فعليه أن يفي لله بنذره ، إذا كان
ذلك الشئ ، كما نذر فيه .
فإن أفطر يوم صوم النذر ، فعليه الكفارة شهرين متتابعين وقد روي أن عليه
كفارة يمين .
والوجه الثاني من صوم النذر : أن يقول الرجل : إن كان كذا وكذا صمت ، أو صليت ،
أو تصدقت ، أو حججت ، ولم يقل لله علي كذا وكذا ، إن شاء فعل وأوفى بنذره ، وإن شاء لم يفعل
فهو بالخيار ( 6 ) .
فمتى وجب على الإنسان صوم شهرين متتابعين ، فصام شهرا وصام من الشهر
هامش
1 - الفقيه 2 : 98 / 439 ، المقنع : 63 باختلاف يسير .
2 - المقنع : 60 .
3 - الفقيه 2 : 70 / 297 و 298 باختلاف في ألفاظه .
4 - عكرة اللسان : أصله " الصحاح - عكر - 2 : 756 " .
5 - في نسخة " ش " : " قسمين " .
6 - ورد مؤداه في الفقيه 3 : 232 / 1095 ، والمقنع : 137 ، والهداية : 73 .