وصوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدي ، قال الله تبارك وتعالى : ( فمن لم يجد
فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ) ( 1 ) .
وصوم جزاء الصيد واجب ، قال الله تبارك وتعالى : ( أو عدل ذلك صياما ) ( 2 ) .
وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال : أتدرون كيف يكون عدل ذلك صياما ؟
فقيل له : لا .
فقال : يقوم الصيد قيمة ، ثم يشتري بتلك القيمة ( البر ، ثم يكال ذلك ) ( 3 ) البر
أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما .
وصوم النذر واجب .
وصوم الاعتكاف واجب .
وأما الصوم الحرام :
فصوم يوم الفطر ، وصوم يوم الأضحى ، وثلاثة أيام التشريق .
وصوم يوم الشك ، أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا أن نصومه مع شعبان ، ونهينا أن ينفرد
الرجل بصيامه في اليوم الذي فيه الشك ، فإن لم يكن صام من شعبان شيئا ينوي به ليلة الشك
أنه من صيام شعبان ، فإن كان من رمضان أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان لم يضره .
ولو أن رجلا صام شهرا تطوعا في بلد الكفر ، فلما أن عرف كان شهر رمضان
وهو لا يدري ولا يعلم أنه من شهر رمضان ، وصام بأنه من غيره ثم علم بعد ذلك
أجزأ عنه من رمضان ، لأن الفرض إنما وقع على شهر بعينه .
وصوم الوصال حرام ، وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدهر
حرام .
وأما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار :
فصوم يوم الجمعة ، والخميس ، والاثنين وصوم أيام البيض ، وصوم ستة أيام من شوال
بعد الفطر بيوم ، ويوم عرفة ، ويوم عاشورا ، وكل ذلك صاحبه فيه بالخيار ، إن شاء صام وإن
شاء أفطر .
هامش
1 - البقرة 2 : 196 .
2 - المائدة 5 : 95 .
3 - ليس في نسخة " ش " .