والقنوت ذكر الله ، والشهادتين ، والصلاة على محمد وآله ، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات ،
هذا في تكبيرة بغير رفع اليدين ولا تسليم ، لأن الصلاة على الميت إنما هو دعاء وتسبيح
واستغفار ( 1 ) .
وصاحب الميت لا يرفع الجنازة ولا يحثو التراب ، ويستحب له أن يمشي حافيا
حاسرا مكشوف الرأس .
وروي أنه يعمل صاحب كل مصيبة فيها على مقدارها في نفسه ، ومقدار
مصيبته في الناس .
ويصلي عليه أولى الناس به ، فإذا وضعته عند القبر وجعلت رأس الميت مما يلي
الرجلين ، وينتظر هنيهة ثم يسل سلا رفيقا فيوضع في لحده ، ويكشف وجهه ويلصق
خده الأرض ، ويلصق أنفه بحائط ( 2 ) القبر ، ويضع يده اليمنى على أذنه ( 3 ) .
وروي يضع فمه على أذنه الذي يدفنه ويذكر ما يجب أن يذكر من
الشهادتين ، ويتبعه بالدعاء ( 4 ) ، ويجعل معه في أكفانه شيئا من طين القبر وتربة الحسين
ابن علي عليهما السلام ( 5 ) .
ويغتسل الغاسل ، ويتوضأ الدافن إذا خرج من القبر ( 6 ) .
وتقول في التكبيرة الأولى ( 7 ) في الصلاة : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، الحمد الله رب العالمين رب
الموت والحياة ، وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته ، وجزى الله محمدا عنا خير الجزاء ، بما
صنع لأمته ، وما بلغ من رسالات ربه ، ثم يقول : اللهم عبدك وابن عبدك وابن
أمتك ، ناصيته بيدك ، تخلى من الدنيا واحتاج إلى ما عندك ، نزل بك وأنت
خير منزول به ، وافتقر إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه . اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا
هامش
1 - ورد مؤداه في الفقيه 1 : 10 1 / 469 ، والمقنع : 20 ، والهداية : 25 .
2 - في نسخة " ش " : " تجاه "
3 - ورد مؤداه في المقنع : 20 .
4 - ورد مؤداه في الكافي 3 : 195 / 5
5 - ورد مؤداه في التهذيب 6 : 75 / 149 ، والاحتجاج : 489 .
6 - ورد مؤداه في الكافي 3 : 160 / 2 ، والتهذيب 1 : 428 / 1364 .
7 - في نسخة " ض " : " ويقول في تكبيرة الأول و " .