ثم تمد عليه قميصه ، والأخرى عند وركه ( 1 ) .
وروي : أن الجريدتين كل واحدة بقدر عظم الذراع ، تضع واحدة عند ركبتيه
تلصق إلى الساق وإلى الفخذين ، والأخرى تحت أبطه الأيمن ، ما بين القميص والإزار .
وإن لم تقدر على جريدة من نخل ، فلا بأس أن يكون من غيره بعد أن يكون
رطبا .
وتلفه في إزاره وحبرته ، وتبدأ بالشق الأيسر وتمد على الأيمن ، ثم تمد الأيمن ( 2 )
على الأيسر ، وإن شئت لم تجعل الحبرة ( 3 ) معه حتى تدخله القبر فتلقيه عليه ، ثم تعممه
وتحنكه ، فتثني على رأسه بالتدوير ، وتلقي فضل الشق الأيمن على الأيسر ، والأيسر على
الأيمن ، ثم تمد على صدره ، ثم يلفف باللفافة .
وإياك أن تعممه عمة الأعرابي وتلقي طرفي العمامة على صدره .
وقبل أن تلبسه قميصه ، تأخذ شيئا من القطن وتجعل عليه حنوطا وتحشو به
دبره ، وتضع شيئا من القطن على قبله وتكثر عليه من الحنوط ، وتضم رجليه جميعا ،
وتشد فخذيه إلى وركه بالمئزر شدا جيدا ، لئلا يخرج منه شئ .
فإذا فرغت من كفنه ، حنطه بوزن ثلاثة عشر درهما وثلث من الكافور ، وتبدأ
بجبهته ، وتمسح مفاصله كلها به ، وما بقي منه على صدره وفي وسط راحته ولا تجعل في فمه ولا في
منخريه ولا في عينيه ، ولا في مسامعه ، ولا على وجهه ، قطنا ولا كافورا .
فإن لم تقدر على هذا المقدار كافورا فأربعة دراهم ، فإن لم تقدر فمثقال ، لا أقل
من ذلك لمن وجده .
ثم أحمله على سريره ، وإياك أن تقول : ( ارفقوا به ) ( 4 ) وترحموا عليه ، أو تضرب يدك
على فخذك ، فإنه يحبط أجرك عند المصيبة ( 5 ) .
ولا تتركه وحده ، فإن الشيطان يعبث به في جوفه ( 6 ) .
هامش
1 - المختلف : 44 ، عن علي بن بابويه .
2 - ليس في نسخة " ض " .
3 - في نسخة " ش " : " الجريدة " .
4 - في نسخة " ش " : " إرحموا به وارفقوا عليه " .
5 - ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه 1 : 91 / 418 .
6 - الفقيه 1 : 86 / 399 ، وعن رسالة أبيه في علل الشرائع : 307 .