من النفقة فعلا أو قوة " وهذا التمكن من النفقة بالفعل أو القوة اختلفوا
هل أنه شرط في صحة العقد أم لا ؟ والذي عليه المحققون أنه ليس
شرطا في صحة العقد ، لقوله تعالى : ( وانكحوا الأيامى منكم
والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله )
النور 32 . ولقول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا جاءكم من ترضون
دينه وخلقه فزوجوه " ولم يذكر اليسار وعدمه .
كما ذهب الفقهاء إلى أن الزوجة إذا علمت بفقره عند العقد
فالعقد لازم ، أما إذا لم تكن عالمة بفقره فهل لها حق الفسخ إذا
علمت أم لا ؟ ذهب فريق منهم إلى أن لها حق الفسخ ، لان الإقامة
معه على الفقر يلزم منها الضرر المنفي بالقران والسنة ، ويذهب فريق
إلى أنه ليس لها حق الفسخ :
أولا - لان عقد الزواج لازم .
وثانيا - لان الأصل بقاء هذا العقد .
وثالثا - لقوله تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة "
البقرة 280
ويميل أكثر المحققين إلى هذا القول الأخير .
وشرط اليسار معتبر عند الأحناف والحنابلة ، ومأخوذ في معنى
الكفاءة ، وغير معتبر عند الشافعية ، ويضيف الحنفية والشافعية
والحنابلة : شرط الحرية والنسب والمهنة ( 1 ) .
أما الامامية فكما ذكرت لك : الشرط الوحيد عندهم في تحقق
الكفاءة هو الاسلام لا غير ، ويتفق معهم في هذا الرأي جماعة من
علماء المذاهب الاسلامية الأخرى بآرائهم الخاصة ، ومنهم : سفيان
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الخمسة لمغنية ص 326 .