كان الشيخ عماد الدين يونس - رحمه الله - يجعل من موانع
النكاح : اختلاف الجنس ، ويقول : لا يجوز للانسي أن يتزوج جنية
لقوله تعالى : ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا ) النحل 72 ،
ولقوله تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا
إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) الروم 21 ، فالمودة : الجماع ،
والرحمة : الولد .
ونص على منعه ، أي الزواج من الجنية جماعة من أئمة الحنابلة
وفي الفتاوى السراجية : لا يجوز ذلك لاختلاف الجنس ، وفي القنية :
سئل الحسن البصري عنه فقال : يجوز بحضرة شاهدين ، وفي مسائل
ابن حرب عن الحسن وقتادة أنهما كرها ذلك ، ثم روى بسند فيه ابن
لهيعة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن نكاح الجن ،
وعن زيد العمي أنه كان يقول : اللهم ارزقني جنية أتزوج بها تصاحبني
حيثما كنت .
وروى ابن عدي في ترجمة نعيم بن سالم بن قنبر عن الطحاوي
قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : قدم علينا نعيم بن سالم
فسمعته يقول : تزوجت امرأة من الجن فلم أرجع إليه .
وفي ترجمة سعيد بن بشير عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير
بن نهيك عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
أحد أبوي بلقيس كان جنيا .
وقال الشيخ نجم الدين القمولي في المنع من التزويج نظر ، لان
التكليف يعم الفريقين ، وقد رأيت شيخا كبيرا صالحا أخبرني أنه تزوج
جنية .
يقول الدميري معقبا : وقد رأيت أنا رجلا من أهل القرآن والعلم
أخبرني أنه تزوج أربعا من الجن ، واحدة بعد واحدة . لكن يبقى
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 251
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٢٥١