أن يأخذا منه سواء أذن الولد أم لم يأذن . ويجوز
لهما أن يتصرفا فيه ما لم يكن ذلك على وجه السرف
والسفه ، للحديث المتقدم ولحديث جابر أن رجلا قال :
يا رسول الله ، إن لي مالا وولده وإن أبي يريد أن يجتاح
مالي . فقال :
" أنت ومالك لأبيك " ( 1 ) .
وذهب الأئمة الثلاثة إلى أنه لا يأخذ من مال
ابنه إلا بقدر الحاجة .
وقال أحمد : له أن يأخذ من مال ولده ما شاء عند
الحاجة وغيرها .
وجوب النفقة على الوالد الموسر لولده المعسر :
وكما تجب النفقة على الولد الموسر لوالده المعسر
فإنها تجب للولد المعسر على والده الموسر ، لقوله صلى الله
عليه وسلم لهند " خذي من ماله ما يكفيك وولدك
بالمعروف " .
قال أحمد : إذا بلغ الولد معسرا أو لا حرفة له لا
تسقط نفقته عن أبيه إذا لم يكن له كسب ولا مال .
هامش
( 1 ) رواه ابن ماجة . . واللام للإباحة لا للتمليك فإن مال الولد له وزكاته عليه
وهو موروث عنه .