" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في
الوجه وعن الوسم فيه " ( 1 ) .
وقد استنبط العلماء من هذا النهي حرمة ضرب الوجه
ووسمه من غير تفرقة بين إنسان وحيوان . لان الوجه
أكرمه الله . وهو مجمع المحاسن .
وأما وسم غير الوجه من الحيوان فهو جائز بل
يستحب لأنه قد يحتاج إليه في التمييز بين الحيوانات .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسم بالميسم ( 2 )
إبل الصدقة . كما رواه مسلم .
وقال أبو حنيفة بكراهته لأنه تعذيب ومثلة ، وقد
نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عنهما ، ويرد على كلام
أبي حنيفة : أن هذا عام مخصوص . وأن التخصيص
ثابت بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم .
أي أن التعذيب والمثلة حرام في كل حال إلا في
حالة وسم الحيوان فإنه يجوز . أما خصاء البهائم :
فرخص فيه جماعة من أهل العلم إذا قصد به
المنفعة إما لسمن أو لغيره .
هامش
( 1 ) رواه مسلم والترمذي .
( 2 ) الميسم : آلة الكي .