أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بغريم لي
فقال لي : ألزمه . ثم قال : يا أخا بني تميم ، ما تريد أن
تفعل بأسيرك ؟
وفي رواية ابن ماجة : ثم مربي في آخر النهار فقال :
ما فعل أسيرك يا أخا بني تميم ؟ ثم قال ابن القيم : وكان
هذا هو الحبس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأبي بكر رضي الله عنه . ولم يكن محبس معد لحبس
الخصوم . ولكن لما انتشرت الرعية في زمن عمر بن
الخطاب ابتاع بمكة دارا وجعلها سجنا يحبس فيها ،
ولهذا تنازع العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم : هل
يتخذ الامام حبسا ، على قولين : فمن قال : لا يتخذ
حبسا ، قال : لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا
لخليفة بعده حبس ، ولكن يقومه ( أي الخصم )
بمكان من الأمكنة أو يقام عليه حافظ ، وهو الذي
يسمى الترسيم . أو يأمر خصمه بملازمته كما فعل النبي
صلى الله عليه وسلم ومن قال : له " أي للامام " أن يتخذ
حبسا قال : قد اشترى عمر بن الخطاب من صفوان
بن أمية دارا بأربعة آلاف وجعلها حبسا " ا . ه
فقه السنة — صفحة 464
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٤٦٤