بينة تشهد بالطعن في عدالة الشهود وتجريح بينة المدعي .
تعارض البينتين :
وإذا تعارضت البينتان ولم يوجد ما يرجح إحداهما
قسم المدعى بين المدعي والمدعى عليه : فعن أبي موسى أن
رجلين ادعيا بعيرا على عهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم فبعث كل واحد منهما بشاهدين فقسمه النبي
صلى الله عليه وسلم بينهما نصفين " رواه أبو داود
والحاكم والبيهقي .
وأخرج أحمد وأبو داود وابن ماجة والنسائي من
حديث أبي موسى :
" أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم في دابة ليس لواحد منهما بينة فجعلها بينهما
نصفين " . وإلى هذا ذهب أبو حنيفة ، فإن كان المدعى في
يد أحدهما فعلى خصمه البينة ، فإن لم يأت بها فالقول
لصاحب اليد مع يمينه ، وكذلك لو أقام كل واحد
منهما البينة كانت اليد مرجحة للشهادة . فعن جابر ،
أن رجلين اختصما في ناقة ، فقال كل واحد منهما : نتجت
عندي ، وأقام بينة . فقضى بها رسول الله صلى الله عليه
وسلم لمن هي في يده . أخرجه البيهقي ولم يضعف اسناده ،
فقه السنة — صفحة 459
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٤٥٩