وأبو حنيفة :
إن القاضي لا يقضي على غائب إلا أن يحضر من
يقوم مقامه كوكيل أو وصي لأنه يمكن أن يكون
معه حجة تبطل دعوى المدعي ، ولان الرسول صلى الله
عليه وسلم قال لعلي في الحديث المتقدم :
" يا علي ، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما
حتى تسمع من الاخر كما سمعت من الأول ، فإنك إذا
فعلت ذلك تبين لك القضاء " ( 1 ) .
قال الخطابي :
وقد حكم أصحاب الرأي على الغائب في مواضع :
منها الحكم على الميت والطفل .
وقالوا : في الرجل يودع وديعة ثم يغيب فإذا ادعت
امرأته النفقة وقدمت المودع إلى الحاكم قضى لها عليه بها .
وقالوا : إذا ادعى الشفيع على الغائب أنه باع عقاره
وسلم واستوفى الثمن فإنه يقضي له بالشفعة .
وكل هذا حكم على الغائب .
القضاء بين الذميين : -
وإذا تحاكم الذميون إلى قضاة المسلمين جاز ذلك .
هامش
( 1 ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي