ولم يختلف أحد من الفقهاء في هذا ، إلا أن أبا
حنيفة قال :
إن القضاء في العقود والفسوخ ينفذ ظاهرا وباطنا . .
فإذا شهد شاهد زور عند القاضي على طلاق امرأة
فحكم القاضي بالطلاق طلقت من زوجها بقضائه ،
وجاز لها أن تتزوج من آخر . كما يجوز أن يتزوجها من
شهد بطلاقها زورا . وكذلك لو شهد شهادة زور على
أجنبية أنها زوجة لرجل أجنبي ليست له بزوجة فحكم
القاضي بمقتضى هذه الشهادة فإنها تحل له بمقتضى هذا
الحكم . وما ذهب إليه أبو حنيفة من التفرقة بين
قضايا الدماء والاملاك وقضايا العقود والفسوخ غير
صحيح لأنه لافرق بين هذا وذاك .
وخالفه في ذلك أصحابه .
القضاء على الغائب الذي لا وكيل له :
يجوز للمدعي أن يدعي على الغائب الذي لا وكيل
له .
ويجوز للحاكم أن يحكم عليه متى ثبتت الدعوى .
ودليل ذلك :
1 - أن الله سبحانه وتعالى يقول :