ولمن جاء به حمل بعير ( 1 ) وأنا به زعيم " ( 2 ) .
ولان الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، أجاز أخذ الجعل
على الرقية بأم القرآن كما تقدم في باب الإجارة .
وقد أجيزت للضرورة ، ولهذا جاز فيها من الجهالة
ما لم يجز في غيرها ، فإنه يجوز أن يكون العمل مجهولا .
ولا يشترط في عقد الجعالة حضور المتعاقدين كغيره
من العقود ، لقول الله تعالى :
" ولمن جاء به حمل بعير " .
والجعالة عقد من العقود الجائزة التي يجوز لاحد
المتعاقدين فسخه .
ومن حق المجعول له أن يفسخه قبل الشروع في العمل
كما أن له أن يفسخه بعد الشروع إذا رضي بإسقاط حقه .
أما الجاعل فليس له أن يفسخه إذا شرع المجعول له
في العمل .
وقد منعها بعض الفقهاء منهم ابن حزم ، قال في المحلى :
" لا يجوز الحكم بالجعل على أحد . فمن قال لاخر :
إن جئتني بعبدي الآبق فلك علي دينار ، أو قال : إن فعلت
هامش
( 1 ) البعير : الجمل .
( 2 ) الزعيم : الكفيل .