يصيب الجدار .
فعن أبي هريرة أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
قال :
" لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره " .
قال أبو هريرة : مالي أراكم عنها معرضين ، والله
لأرمين بها بين أكتافكم . رواه مالك .
واختلف العلماء في معنى الحديث ، هل هو على المندب
إلى تمكين الجار من وضع الخشب على جدار جاره أم على
الايجاب . وفيه قولان للشافعي وأصحاب مالك ، أصحهما
في المذهبين الندب ، وبه قال أبو حنيفة والكوفيون ،
والثاني الايجاب وبه قال أحمد وأبو ثور وأصحاب الحديث
وهو ظاهر الحديث ، ومن قال بالندب قال : ظاهر الحديث
أنهما توقفوا عن العمل ، فلهذا قال : مالي أراكم عنها معرضين .
وهذا يدل على أنهم فهموا منه الندب لا الايجاب ، ولو كان
واجبا لما أطبقوا على الاعراض عنه . والله أعلم .
ويدخل في هذا كل ما ينتفع به المستعير ولا ضرر فيه
على المعير ، فإنه لا يحل منعه وإذا منعه صاحبه قضى
الحاكم به . لما رواه مالك عن عمر بن الخطاب أن الضحاك
ابن قيس ساق خليجا له من العريض فأراد أن يمر في أرض
فقه السنة — صفحة 242
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٢٤٢