التقاضي .
قال النووي : إن اليمين على نية الحالف في كل
الأحوال ، إلا إذا استحلفه القاضي أو نائبه في دعوى
توجهت عليه فهي على نية القاضي أو نائبه ، ولا تصح
التورية هنا وتصح في كل حال ، ولا يحنث بها وإن كانت
للباطل حراما .
والدليل على أن العبرة بنية الحالف إلا إذا حلفه
غيره ، ما رواه أبو داود وابن ماجة عن سويد بن حنظلة
قال : خرجنا نريد النبي صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل
ابن حجر ، فأخذه عدو له ، فتحرج القوم أن يحلفوا ،
وحلفت أنه أخي ، فخلى سبيله ، فأتينا النبي صلى الله
عليه وسلم ، فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا ،
وحلفت أنه أخي . قال : ( صدقت ، المسلم أخو المسلم ) .
والدليل على أن العبرة بنية المستحلف إذا استحلف على
شئ ، ما رواه مسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( اليمين على نية المستحلف ) .
وفي رواية : ( يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك ) .
والصاحب هو المستحلف ، وهما طالبا اليمين .
فقه السنة — صفحة 22
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٢٢