وسائل الكسب ، ولا أسلوبا من أساليب الاستغلال .
ولهذا لا يجوز أن يرد المقترض إلى المقرض إلا ما
اقترضه منه أو مثله ، تبعا للقاعدة الفقهية القائلة :
كل قرض جر نفعا فهو ربا ( 1 ) .
والحرمة مقيدة هنا بما إذا كان نفع القرض مشروطا
أو متعارفا عليه .
فإن لم يكن مشروطا ولا متعارفا عليه ، فللمقترض أن
يقضي خيرا من القرض في الصفة أو يزيد عليه في
المقدار ، أو يبيع منه داره إن كان قد شرط أن يبيعها منه ،
وللمقرض حق الاخذ دون كراهة ، لما رواه أحمد ومسلم
وأصحاب السنن .
عن أبي رافع قال :
استلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا ،
فجاءته إبل الصدقة ، فأمرني أن أقضي الرجل بكرا ،
فقلت : لم أجد في الإبل إلا جملا خيارا رباعيا ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) هذه القاعدة صحيحة شرعا ، وإن كان لم يثبت فيها حديث : والحديث
الذي جاء فيها عن علي إسناده ساقط . قال الحافظ : وله شاهد ضعيف
عن فضالة بن عبيد عند البيهقي ، وآخر موقوف عن عبد الله بن سلام
عند البخاري .
( 2 ) الخبار : المختار . والرباعي : الذي استكمل ست سنين ، ودخل في السابعة .