" وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس " .
وهذا عام في كل الحالات ، إلا إذا خصص ، وقد خصصته السنة بحديث
البيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" لا يقاد مملوك من مالكه . ولا ولد من والده " .
ولو صح هذا لكان قويا ، إلا أن الحديث من رواية عمر بن عيسى ،
وقد ذكر البخاري أنه منكر الحديث .
وقال النخعي : يقتل الحر بالعبد مطلقا ، أخذا بعموم قوله تعالى :
" أن النفس بالنفس " .
7 - ألا يشارك القاتل غيره في القتل ، ممن لا يجب عليه القصاص ، فإن
شاركه غيره ممن لا يجب عليه القصاص كأن اشترك في القتل ، عامد ومخطئ ،
أو مكلف وسبع ، أو مكلف وغير مكلف : مثل الصبي والمجنون ، فإنه
لا قصاص على واحد منهما ، وعليهما الدية ، لوجود الشبهة التي تندرئ بها
الحدود ، فإن القتل لا يتجزأ ، ويمكن أن يكون حدوثه من فعل الذي لا
قصاص عليه - كما يمكن أن يكون ممن يجب عليه القصاص - وهذه الشبهة
تسقط القود . وإذا سقط وجب بدله ، وهو الدية .
وخالف في ذلك مالك والشافعي رضي الله عنهما . فقالا :
على المكلف القصاص ، وعلى غير المكلف نصف الدية .
ومالك يجعلها على العاقلة ، والشافعية يجعلونها في ماله .
قتل الغيلة :
وقتل الغيلة عند مالك أن يخدع الانسان غيره ، فيدخل بيته ونحوه ،
فيقتل أو يأخذ المال .
قال مالك : " الامر عندنا أن يقتل به ، وليس لولي الدم أن يعفو عنه ،
وذلك إلى السلطان " .
وقال غيره من الفقهاء : لافرق بين قتل الغيلة وغيره ، فهما سواء في
القصاص والعفو ، وأمرهما راجع إلى ولي الدم .
وإذا قتلته جماعة كان لولي الدم أن يقتل منهم من شاء ، ويطالب بالدية