واختلفوا فيما إذا اشترك اثنان في نقب دار فدخل أحدهما فأخذ المتاع
وناوله الاخر وهو خارج الحرز وهكذا إذا رمى به إليه فأخذه .
فقال مالك والشافعي وأحمد : القطع على الداخل دون الخارج .
وقال أبو حنيفة : لا يقطع منهما أحد .
واختلفوا فيما إذا اشترك جماعة في نقب ودخلوا الحرز وأخرج بعضهم
نصابا ولم يخرج الباقون شيئا ولم يكن منهم معاونة في إخراجه .
فقال أبو حنيفة وأحمد : يجب القطع على جماعتهم .
وقال مالك والشافعي : لا يقطع إلا الذين أخرجوا المتاع واختلفوا فيما
إذا قرب الداخل المتاع إلى النقب وتركه فأدخل الخارج يده فأخرجه من
الحرز .
فقال أبو حنيفة : لا قطع عليهما .
وقال مالك : يقطع الذي أخرجه قولا واحدا وفي الداخل الذي قربه خلاف
بين أصحابه على قولين .
وقال الشافعي : القطع على الذي أخرجه خاصة .
وقال أحمد : عليهما القطع جميعا .
وذكر الشيخ أبو إسحاق في المهذب قال : " وإن نقب رجلان حرزا فأخذ
أحدهما المال ووضعه على بعض النقب وأخذه الاخر ففيه قولان : أحدهما أنه
يجب عليهما القطع لأنا لو لم نوجب عليهما القطع صار هذا طريقا إلى إسقاط
القطع ، والثاني : أنه لا يقطع واحد منهما كقول أبي حنيفة وهو الصحيح ،
لان كل واحد منهما لم يخرج المال من الحرز . وإن نقب أحدهما الحرز ودخل
الاخر وأخرج المال ففيه طريقان ، من أصحابنا من قال : فيه قولان كالمسألة
قبلها ومنهم من قال : لا يجب القطع قولا واحدا لان أحدهما نقب ولم يخرج
المال والاخر أخرج من غير حرز " .
بم يثبت الحد ؟ وهل يتوقف على طلب المسروق منه ؟ :
لا يقام الحد إلا إذا طالب المسروق منه بإقامته ( 1 ) لان مخاصمته المجني عليه
هامش
( 1 ) هذا مذهب أبي حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه وأصحاب الشافعي وقال مالك : لا يفتقر
إلى المطالبة .