أوجبها الله تعالى من : القتل ، أو الصلب ، أو القطع ، أو النفي بظاهر
الآية " .
قال ابن عباس : ما كان في القرآن " أو " فصاحبه بالخيار . وهذا قول
أشعر بظاهر الآية .
قال ابن كثير : إن ظاهر - أو - للتخيير ، كما في نظائر ذلك من القرآن
كقوله تعالى في جزاء الصيد :
" فجزاء مثل ما قتل من النعم ، يحكم به ذوا عدل منكم ،
هديا بالغ الكعبة ، أو كفارة طعام مساكين ، أو عدل ذلك
صياما " . ( 1 )
وكقوله في كفارة الفدية :
" فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو
صدقة أو نسك " . ( 2 )
وكقوله في كفارة اليمين :
" فإطعام عشرة مساكين ، من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم
أو تحرير رقبة " . ( 3 )
هذه كلها على التخيير ، فكذلك فلتكن هذه الآية .
حجة القائلين بأن " أو " للتنويع :
أما الفريق الثاني فقد استدل بما روي عن ابن عباس ، وهو من أعلم الناس
باللغة وأفقههم في القرآن الكريم ، فقد روى الشافعي في مسنده عنه رضي الله
عنه قال :
" إذا قتلوا وأخذوا الأموال صلبوا . وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم
يصلبوا . وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف . وإذا
أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض . "
هامش
( 1 ) سورة المائدة . الآية : 95 .
( 2 ) سورة البقرة الآية : 196 .
( 3 ) سورة المائدة الآية : 89 .