هل يحد بقذف أصله ؟
قال أبو ثور وابن المنذر : " إذا قذف القاذف ابنه فإنه يحد لظاهر القرآن
الكريم فإنه لم يفرق بين قاذف ومقذوف .
وقالت الحنفية والشافعية : لا يحد ، لأنه يشترط في القاذف أن لا يكون
أصلا كالأب والام ، لأنه إذا لم يقتل الأصل به فعدم حده بقذفه أولى ، وإن
قالوا بتعزيره ، لان القذف أذى .
تكرار القذف لشخص واحد :
إذا قذف القاذف شخصا واحدا أكثر من مرة ، فعليه حد واحد إذا لم
يكن قد حد لواحد منها ، فإن كان قد حد لواحد منها ثم عاد إلى القذف ،
حد مرة ثانية ، فإن عاد مرة ثالثة وهكذا يحد لكل قذف .
قذف الجماعة :
إذا قذف القاذف جماعة ورماهم بالزنا ، فقد اختلفت أنظار الفقهاء في
في حكمه إلى ثلاثة مذاهب :
( المذهب الأول ) مذهب القائلين بأنه يحد حدا واحدا . وهم أبو حنيفة ،
ومالك ، وأحمد والثوري .
( والمذهب الثاني ) مذهب القائلين بأن عليه لكل واحد حدا ، وهم
الشافعي والليث .
( والمذهب الثالث ) مذهب الذين فرقوا بين أن يجمعهم في كلمة واحدة ،
مثل أن يقول لهم : يا زناة . أو يقول : لكل واحد : يا زاني ، ففي الصورة
الأولى يحد حدا واحدا ، وفي الثانية حد لكل واحد منهم .
قال ابن رشد : فعمدة من لم يوجب على قاذف الجماعة إلا حدا واحدا
حديث أنس وغيره : أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سمحاء ،
فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلاعن بينهما ولم يحد شريكا ، وذلك
إجماع من أهل العلم فيمن قذف زوجته برجل .
وعمدة من رأى أن الحد لكل واحد منهم أنه حق للآدميين ، وأنه لو
عفا بعضهم ولم يعف الكل لم يسقط الحد .
وأما من فرق بين من قذفهم في كلمة واحدة أو كلمات ، أو في مجلس