وأناقتها والمفروض أن يكون العكس هو الصحيح ، في وقت نالت فيه ثقافة المرأة أعلى
تقدير ! ليس معنى هذا أنني أطالب الفتاة الجامعية بإهمال ملابسها وزينتها . . .
إنني أطالب بالاهتمام أولا بدروسها ، ثم بتخفيف ماكياج وجهها ، إن لم يكن
مراعاة لحرم الجامعة ، فعلى الأقل مراعاة لبشرتها التي يفسدها كثرة الماكياج ،
في سن تكون نضارة الوجه فيها أجمل بكثير من الماكياج المصطنع . . . ثم بعد
ذلك أطالبها بالحد من استعمال الحلي ، وبارتداء الملابس البسيطة التي تناسب
الفتاة الجامعية كالفستان " الشيزييه " و " التايير " ذي الخطوط البسيطة ،
والفستان الذي تنسدل جوبته إلى أسفل ، في وسع خفيف لا يعرقل حركتها . .
والجوب والبلوزة ، أو الجوب والبلوفر ، أو الجوب والجاكت - وأن ترعى
في اختيارها لهذه الأزياء الألوان الهادئة التي لا تثير " القيل والقال " بين زملائها
الطلبة . . .
" إنني أطالب الفتاة الجامعية باتباع هذه . . . وأطالب أولياء أمورها بضرورة
الاشراف التام على ثياب بناتهم ، فالفتاة في العهد الجديد لم يعد هدفها الأول
والأخير في الحياة جلب الانظار إليها " بالدندشة والشخلعة " . " إنها اليوم
يجب أن تصقل بالثقافة والعلم والذوق السليم " . فلم يعد أقصى ما تصبو إليه
هو مكتب سكرتيرة تجلس عليه لترد على تليفونات المدير ، وإنما المجال قد
فتح أمامها وجلست إلى مكتب الوزارة . . . "
هذا ما قالته إحدى الكاتبات في الاخبار ، وهي تعتب على بنات جنسها ،
وتنعي عليهم هذا التصرف المعيب .
وهذه الحالة قد أثارت اهتمام زائرات القاهرة من الأجنبيات ، إذ لم تكن
المرأة الغربية تفكر في مدى الانحدار الذي تردت فيه المرأة الشرقية . . .
ففي " أهرام " 27 مارس 1962 جاء فيه في باب " مع المرأة " هذا العنوان :
" المرأة الغربية غير راضية عن تقليد المرأة الشرقية لها "
وجاء تحت هذا العنوان : " اهتمام المرأة العربية بالمودات الغربية ، وحرصها
على تقليد المرأة الغربية في تصرفاتها ، وفي طباعها ، لا تستسيغه السائحات
الغربيات اللائي يحضرن لزيارة القاهرة ، ولا يرفع من سمعتها في الخارج كما
فقه السنة — صفحة 216
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٢١٦