قال ابن عابدين ، من فقهاء الأحناف :
" والذي ينبغي تحريره أن يكون منعها من كل عمل يؤدي إلى تنقيص حقه ،
أو ضرره ، أو إلى خروجها من بيته . أما العمل الذي لا ضرر فيه فلا وجه
لمنعها منه وكذلك ليس له منعها من الخروج إذا كانت تحترف عملا هو من
فروض الكفاية الخاصة بالمرأة مثل عمل القابلة " .
خروج المرأة لطلب العلم :
إذا كان العلم الذي تطلبه المرأة مفروضا ( 1 ) عليها وجب على الزوج أن
يعلمها إياه - إذا كان قادرا على التعليم - فإذا لم يفعل ، وجب عليها أن تخرج
حيث العلماء ومجالس العلم ، لتتعلم أحكام دينها ولو من غير إذنه . أما إذا
كانت الزوجة عالمة بما فرضه الله عليها من أحكام ، أو كان الزوج متفقها
في دين الله ، وقام بتعليمها ، فلا حق لها في الخروج إلى طلب العلم إلا بأذنه .
تأديب الزوجة عند النشوز :
قال الله تعالى : " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن
في المضاجع واضربوهن ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ( 2 )
نشوز الزوجة : هو عصيان الزوج وعدم طاعته أو امتناعها عن فراشه ،
أو خروجها من بيته بغير إذنه .
وعظتها تذكيرها بالله ، وتخويفها به ، وتنبيهها للواجب عليها من الطاعة
وما لزوجها عليها من حق ، ولفت نظرها إلى ما يلحقها من الاثم بالمخالفة
والعصيان ، وما يفوت من حقوقها من النفقة ، والكسوة .
والهجر في المضجع : أي في الفراش ، وأما الهجر في الكلام فلا يجوز أكثر
من ثلاثة أيام ، لما رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل
لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام " .
ولا تضرب الزوجة لأول نشوزها . والآية فيها إضمار وتقدير . أي :
" واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن " .
هامش
( 1 ) العلم الفرض : هو العلم بالعمل الذي فرضه الله لان كل ما فرض الله عمله فرض العلم به .
( 1 ) سورة النساء الآية : 34 .