أثمت ، ولم يتقبل منها ، وألا تعطي من بيتها شيئا إلا بإذنه ، فإن فعلت كان
له الاجر ، وعليها الوزر ، وألا تخرج من بيته إلا بإذنه ، فإن فعلت لعنها الله
وملائكة الغضب حتى تتوب أو ترجع ، وإن كان ظالما " .
عدم إدخال من يكره الزوج :
ومن حق الزوج على زوجته أن لا تدخل أحدا بيته يكرهه إلا بإذنه .
عن عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه ، أنه سمع رسول الله
صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يقول : بعد أن حمد الله وأثنى عليه
وذكر ووعظ . ثم قال : " ألا ، واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان ( 1 )
عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك ، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة . فإن
فعلن فاهجروهن في المضاجع ، واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم
فلا تبغوا عليهن سبيلا . ألا إن لكم على نسائكم حقا ، ولنسائكم عليكم حقا ،
فحقكم عليهن ألا يوطئن فروشكم من تكرهونه ، ولا يأذن في بيوتكم
من تكرهونه ، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن " .
رواه ابن ماجة والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح .
خدمة المرأة زوجها :
أساس العلاقة بين الزوج وزوجته هي المساواة بين الرجل والمرأة في
الحقوق والواجبات .
وأصل ذلك قول الله تعالى : " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ،
وللرجال عليهن درجة ( 2 ) " .
فالآية تعطي المرأة من الحقوق مثل ما للرجل عليها ، فكلما طولبت
المرأة بشئ طولب الرجل بمثله .
والأساس الذي وضعه الاسلام للتعامل بين الزوجين وتنظيم الحياة بينهما ،
هو أساس فطري وطبيعي . فالرجل أقدر على العمل والكدح والكسب خارج
المنزل ، والمرأة أقدر على تدبير المنزل ، وتربية الأولاد ، وتيسير أسباب الراحة
هامش
( 1 ) عوان : بفتح العين وتخفيف الواو : أي أسيرات .
( 2 ) سورة البقرة الآية : 228 .