وتارة يذكر في معرض الامتنان : ( والله جعل لكم من أنفسكم
أزواجا ، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ، ورزقكم من
الطيبات ) .
وأحيانا يتحدث عن كونه آية من آيات الله : ( ومن آياته أن خلق
لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ، وجعل بينكم
مودة ورحمة ، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) .
وقد يتردد المرء في قبول الزواج ، فيحجم عنه خوفا من الاضطلاع
بتكاليفه ، وهروبا من احتمال أعبائه .
فيلفت الاسلام نظره إلى أن الله سيجعل الزواج سبيلا إلى الغنى ، وأنه
سيحمل عنه هذه الأعباء ويمده بالقوة التي تجعله قادرا على التغلب على أسباب
الفقر : ( وأنكحوا الأيامى ( 1 ) منكم والصالحين من عبادكم
وإمائكم ( 2 ) ، إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ، والله واسع
عليم )
وفي حديث الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ( ثلاثة حق على الله عونهم ، المجاهد في سبيل الله ، والمكاتب الذي
يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف ) .
والمرأة خير كنز يضاف إلى رصيد الرجل .
روى الترمذي وابن ماجة عن ثوبان رضي الله عنه ، قال لما نزلت :
( والذين يكنزون الذهب والفضة ، ولا ينفقونها في سبيل الله ،
فبشرهم بعذاب أليم ) .
قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فقال بعض
أصحابه : أنزلت في الذهب والفضة ، فلو علمنا أي المال خير فنتخذه ؟
فقال : ( لسان ذاكر ، وقلب شاكر ، وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه ) .
هامش
( 1 ) الأيامى : جمع أيم ، وهو الذي لا زوجة له ، أو التي لا زوج لها .
( 2 ) العباد : العبيد .