تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
كان الناس يهدون إلى الكعبة كسوة ، ويهدون إليها البدن عليها الحبرات ( 1 ) فيبعث بالحبرات إلى البيت كسوة . فلما كان يزيد بن معاوية كساها الديباج . فلما كان ابن الزبير اتبع أثره . وكان يبعث إلى مصعب بن الزبير ، ليبعث بالكسوة كل سنة فكان يكسوها يوم عاشوراء . وأخرج سعيد بن منصور : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كان ينزع ثياب الكعبة في كل سنة ، فيقسمها على الحاج فيستظلون بها على السمر ( 2 ) بمكة .

تطييب الكعبة

عن عائشة رضي الله عنها قالت : طيبوا البيت ، فإن ذلك من تطهيره . وطيب ابن الزبير جوف الكعبة كله . وكان يجمر الكعبة كل يوم برطل من مجمر ( 3 ) ويجمرها كل جمعة برطلين .

النهي عن الالحاد في الحرم

قال الله تعالى : ( ومن يرد فيه بالحاد ( 4 ) بظلم نذقه من عذاب أليم ) . وروى أبو داود عن موسى بن باذان قال : أتيت يعلى بن أمية فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه " . وروى البخاري في التاريخ الكبير ، عن يعلى بن أمية أنه سمع عمرو ابن الخطاب رضي الله عنه يقول : " احتكار " الطعام إلحاد " .
هامش
( 1 ) " الحبرات " جمع حبرة ، وهو ما كان مخططا من البرود من ثياب اليمن . ( 2 ) " السمر " نوع من الشجر . ( 3 ) " المجمر " العود الذي يتطيب به . ( 4 ) " الالحاد " أي العصيان .