كان الناس يهدون إلى الكعبة كسوة ، ويهدون إليها البدن عليها الحبرات ( 1 )
فيبعث بالحبرات إلى البيت كسوة .
فلما كان يزيد بن معاوية كساها الديباج . فلما كان ابن الزبير اتبع أثره .
وكان يبعث إلى مصعب بن الزبير ، ليبعث بالكسوة كل سنة فكان
يكسوها يوم عاشوراء .
وأخرج سعيد بن منصور : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كان
ينزع ثياب الكعبة في كل سنة ، فيقسمها على الحاج فيستظلون بها على السمر ( 2 )
بمكة .
تطييب الكعبة
عن عائشة رضي الله عنها قالت : طيبوا البيت ، فإن ذلك من تطهيره .
وطيب ابن الزبير جوف الكعبة كله .
وكان يجمر الكعبة كل يوم برطل من مجمر ( 3 ) ويجمرها كل جمعة
برطلين .
النهي عن الالحاد في الحرم
قال الله تعالى : ( ومن يرد فيه بالحاد ( 4 ) بظلم نذقه من عذاب
أليم ) . وروى أبو داود عن موسى بن باذان قال : أتيت يعلى بن أمية فقال :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " احتكار الطعام في الحرم إلحاد
فيه " .
وروى البخاري في التاريخ الكبير ، عن يعلى بن أمية أنه سمع عمرو
ابن الخطاب رضي الله عنه يقول : " احتكار " الطعام إلحاد " .
هامش
( 1 ) " الحبرات " جمع حبرة ، وهو ما كان مخططا من البرود من ثياب اليمن .
( 2 ) " السمر " نوع من الشجر .
( 3 ) " المجمر " العود الذي يتطيب به .
( 4 ) " الالحاد " أي العصيان .