تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
رجال معروفون ، ثم اعتمروا عمرة القضاء فتخلف بعضهم في المدينة ، من غير ضرورة في نفس ولا مال ، ولو لزم القضاء لأمرهم بألا يتخلفوا عنه . وقال : وإنما سميت عمرة القضاء ، والقضية ، للمقاضاة التي وقعت بين النبي صلى الله عليه وسلم ، وبين قريش ، لا على أنه واجب قضاء تلك العمرة .
جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه : ذهب كثير من العلماء ، إلى جواز أن يشترط المحرم عند إحرامه ، أنه إن مرض تحلل . فقد روى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لضباعة : " حجي ، واشترطي أن محلي حيث تحبسني " . فإذا أحصر بسبب من الأسباب ، من مرض ، أو غيره ، إذا اشترطه في إحرامه فله أن يتحلل وليس عليه دم ، ولاصوم .

كسوة الكعبة

كان الناس على عهد الجاهلية يكسون الكعبة ، حتى جاء الاسلام فأقر كسوتها . فقد ذكر الواقدي عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة عن أبيه قال : كسي البيت في الجاهلية الأنطاع ( 1 ) ثم كساه رسول الله صلى الله عليه وسلم الثياب اليمانية . وكساه عمر وعثمان القباطي ( 2 ) ثم كساه الحجاج الديباج . وروي : أن أول من كساها أسعد الحميري وهو " تبع " . وكان ابن عمر رضيا لله عنهما يجلل بدنه القباطي والأنماط ( 3 ) والحلل ، ثم يبعث بها إلى الكعبة يكسوها إياها ، رواه مالك . وأخرج الواقدي أيضا إسحاق بن أبي عبد بن أبي جعفر محمد بن علي قال :
هامش
( 1 ) " الأنطاع " جمع نطع وهوما يفرش على الأرض كالبساط ، ويصنع من الجلد الأحمر . ( 2 ) " القباطي " جمع قبطية . وهو الثوب من ثياب مصر ، رقيق أبيض لأنه منسوب إلى القبط ، وهم أهل مصر . ( 3 ) " الأنماط " جمع نمط ، نوع من البسط .
فقه السنة — صفحة 760 | الشيخ سيد سابق