رجال معروفون ، ثم اعتمروا عمرة القضاء فتخلف بعضهم في المدينة ، من
غير ضرورة في نفس ولا مال ، ولو لزم القضاء لأمرهم بألا يتخلفوا عنه .
وقال : وإنما سميت عمرة القضاء ، والقضية ، للمقاضاة التي وقعت بين
النبي صلى الله عليه وسلم ، وبين قريش ، لا على أنه واجب قضاء تلك العمرة .
جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه :
ذهب كثير من العلماء ، إلى جواز أن يشترط المحرم عند إحرامه ، أنه
إن مرض تحلل .
فقد روى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال لضباعة : " حجي ، واشترطي أن محلي حيث تحبسني " .
فإذا أحصر بسبب من الأسباب ، من مرض ، أو غيره ، إذا اشترطه
في إحرامه فله أن يتحلل وليس عليه دم ، ولاصوم .
كسوة الكعبة
كان الناس على عهد الجاهلية يكسون الكعبة ، حتى جاء الاسلام فأقر
كسوتها .
فقد ذكر الواقدي عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة عن أبيه قال :
كسي البيت في الجاهلية الأنطاع ( 1 ) ثم كساه رسول الله صلى الله عليه وسلم
الثياب اليمانية . وكساه عمر وعثمان القباطي ( 2 ) ثم كساه الحجاج الديباج .
وروي : أن أول من كساها أسعد الحميري وهو " تبع " .
وكان ابن عمر رضيا لله عنهما يجلل بدنه القباطي والأنماط ( 3 ) والحلل ،
ثم يبعث بها إلى الكعبة يكسوها إياها ، رواه مالك .
وأخرج الواقدي أيضا إسحاق بن أبي عبد بن أبي جعفر محمد بن علي
قال :
هامش
( 1 ) " الأنطاع " جمع نطع وهوما يفرش على الأرض كالبساط ، ويصنع من الجلد الأحمر .
( 2 ) " القباطي " جمع قبطية . وهو الثوب من ثياب مصر ، رقيق أبيض لأنه منسوب إلى القبط ،
وهم أهل مصر .
( 3 ) " الأنماط " جمع نمط ، نوع من البسط .