واستثنى العلماء الانتفاع بما انكسر من الأغصان . وانقطع من الشجر من
غير صنيع الادمي ، وبما يسقط من الورق .
قال ابن قدامة : وأجمعوا على إباحة أخذ ما استنبته الناس في الحرم ،
من بقل ، وزرع ، ومشموم ، وأنه لا بأس برعيه واختلائه .
وفى الروضة الندية : ولا يجب على الحلال في صيد حرم مكة ولا شجره
شئ ، إلا مجرد الاثم .
وأما من كان محرما فعليه الجزاء الذي ذكره الله عز وجل ، إذا قتل صيدا .
وليس عليه شئ في شجر مكة ، لعدم ورود دليل تقوم به الحجة .
وما يروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " في الدوحة الكبيرة إذا
قطعت من أصلها بقرة " لم يصح .
وما روي عن بعض السلف لا حجة فيه .
ثم قال : والحاصل أنه لا ملازمة بين النهي عن قتل الصيد ، وقطع الشجر ،
وبين وجوب الجزاء ، أو القيمة .
بل النهي يفيد بحقيقته التحريم .
والجزاء والقيمة ، لا يجبان إلا بدليل .
ولم يرد دليل إلا قول الله تعالى ، ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) الآية .
وليس فيها إلا ذكر الجزاء فقط ، فلا يجب غيره .
حدود الحرم المكي
للحرم المكي حدود تحيط بمكة ، وقد نصبت عليها أعلام في جهات
خمس .
وهذه الاعلام أحجار مرتفعة قدر متر ، منصوبة على جانبي كل طريق .
فحده - من جهة الشمال " التنعيم " وبينه وبين مكة 6 كيلو مترات .
وحده من جهة الجنوب " أضاه " بينها وبين مكة 12 كيلو مترا .
وحده من جهة الشرق " الجعرانة " بينها وبين مكة 16 كيلو مترا .
وحده من جهة الشمال الشرقي " وادي نخلة " بينه وبين مكة 14 كيلو مترا .