تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
ومشهور مذهب مالك : انها واجبة ، يلزم يتركها أو ترك اتصالها بالاحرام مع الطول دم .
لفظها : روى مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لبيك ( 1 ) اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد لك والنعمة لك والملك ، لا شريك لك " . قال نافع : وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يزيد فيها " لبيك ، لبيك ، لبيك وسعديك ( 2 ) والخير بيديك ، لبيك والرغباء ( 3 ) إليك ، والعمل " ، وقد استحب العلماء الاقتصار على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلفوا في الزيادة عليها . فذهب الجمهور : إلى أنه لا بأس بالزيادة عليها ، كما زاد ابن عمر وكما زاد الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع ولا يقول لهم شيئا ، رواه أبو داود ، والبيهقي . وكره مالك ، وأبو يوسف : الزيادة على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فضلها : 1 - روى ابن ماجة عن جابر رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مامن محرم يضحي يومه ( 4 ) يلبي حتى تغيب الشمس ، إلا غابت ذنوبه فعاد كما ولدته أمه " . 2 - وعن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " منا
هامش
( 1 ) قال الزمخشري : معنى لبيك : أي دواما على طاعتك ، وإقامة عليها مرة بعد أخرى ، من " لب " بالمكان ، و " ألب " . إذا أقام به . ( 2 ) وسعديك : أي إسعاد بعد إسعاد ، من المساعدة والموافقة على الشئ . ( 3 ) " الرغباء " أي الطلب والمسألة . والمعنى الرغبة إلى من بيده الخير . وهو المقصود بالعمل . ( 4 ) " يضحي " أي يظل يومه
فقه السنة — صفحة 662 | الشيخ سيد سابق