تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
ثياب الاحرام ويلبس ثيابه المعتادة ويأتي كل ما كان قد حرم عليه بالاحرام ، إلى أن يجئ يوم التروية ، فيحرم من مكة بالحج . قال في الفتح : والذي ذهب إليه الجمهور : أن التمتع أن يجمع الشخص الواحد بين الحج والعمرة في سفر واحد في أشهر الحج ، في عام واحد ، وأن يقدم العمرة وأن يكون مكيا . فمتى اختل شرط من هذه الشروط لم يكن متمتعا .
معنى الافراد : والافراد أن يحرم من يريد الحج من الميقات بالحج وحده ، ويقول في التلبية : " لبيك بحج " ويبقى محرما حتى تنتهي أعمال الحج ، ثم يعتمر بعد أن شاء .
أي أنواع النسك أفضل ؟ اختلف الفقهاء في الأفضل من هذه الأنواع ( 1 ) . فذهبت الشافعية إلى أن الافراد والتمتع أفضل من القران ، إذ أن المفرد ، أو المتمتع يأتي بكل واحد من النسكين بكمال أفعاله . والقارن يقتصر على عمل الحج وحده . وقالوا - في التمتع والافراد - قولان : أحدهما أن التمتع أفضل ، والثاني أن الافراد أفضل . وقالت الحنفية : القران أفضل من التمتع والافراد والتمتع ، أفضل من الافراد . وذهبت المالكية إلى أن الافراد أفضل من التمتع والقران . وذهبت الحنابلة إلى أن التمتع أفضل من القران ، ومن الافراد . وهذا هو الأقرب إلى اليسر ، والأسهل على الناس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذا الاختلاف مبني على اختلافهم في حج رسول الله صلى الله عليه وسلم . والصحيح أنه كان قارنا لأنه كان قد ساق الهدي . ( 2 ) لا سيما نحن - المصريين - وأمثالنا ممن لا يسوق معه هديا ، فإن ساق الهدي كان القران أفضل .