أما القارن فقد ذهب الجمهور من العلماء : إلى أنه يكفيه عمل الحج ،
فيطوف طوافا واحدا ( 1 ) ويسعى سعيا واحدا للحج والعمرة ، مثل الفرد ( 2 ) .
1 - فعن جابر رضي الله عنه ، قال : قرن رسول الله صلى الله عليه
وسلم الحج والعمرة . وطاف لهما طوافا واحدا . رواه الترمذي وقال :
حديث حسن .
2 - وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أهل
بالحج والعمرة ، أجزأه طواف واحد وسعي واحد " . رواه الترمذي . وقال :
حسن صحيح غريب ، وخرجه الدارقطني وزاد : " ولا يحل منهما حتى يحل
منهما جميعا " .
3 - وروى مسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة " طوافك
بالبيت ، وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك " .
وذهب أبو حنيفة : إلى أنه لابد من طوافين وسعيين .
والأول أولى لقوة أدلته .
4 - وفي الحديث : أن على التمتع والقارن هديا ، وأقله شاة ، فمن لم يجد
هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجع إلى أهله .
والأولى أن يصوم الأيام الثلاثة في العشر من ذي الحجة قبل يوم عرفة .
ومن العلماء من جوز صيامها من أول شوال .
منهم : طاوس ، ومجاهد .
ويرى ابن عمر رضي الله عنهما أن يصوم قبل يوم التروية ويوم التروية ،
ويوم عرفة .
فلو لم يصمها ، أو يصم بعضه قبل العيد ، فله أن يصومها في أيام
التشريق
لقول عائشة وابن عمر رضي الله عنهما : لم يرخص في أيام التشريق أن
يصمن ، إلا لمن لا يجد الهدي . رواه البخاري .
وإذا فاته صيام الأيام الثلاثة في الحج ، لزمه قضاؤها .
هامش
( 1 ) أي طواف الإفاضة بعد الوقوف بعرفة .
( 2 ) والفرق بينهما أنه في حالة القرن يقرن بينهما في نيته عند الاحرام .