تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
يعلمنا السورة من القرآن يقول : " إذا هم أحدكم بالامر ، فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك ( 1 ) بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الامر ( 2 ) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، أو قال : عاجل أمري وآجله ، ( 3 ) فاقدره لي ، ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الامر شر لي ، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، أو قال - عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم أرضني به " قال : ويسمي حاجته - أي يسمى حاجته عند قوله : " اللهم إن كان هذا الامر " . ولم يصح في القراءة فيها شئ مخصوص ، كما لم يصح شئ في استحباب تكرارها . قال النووي : ينبغي أن يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له ، فلا ينبغي أن يعتمد على انشراح كان فيه هوى قبل الاستخارة ، بل ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسا ، وإلا فلا يكون مستخيرا لله ، بل يكون غير صادق في طلب الخيرة ، وفي التبري من العلم والقدرة ، وإثباتهما لله تعالى ، فإذا صدق في ذلك تبرأ من الحول والقوة ، ومن اختياره لنفسه " .
استحباب السفر يوم الخميس : روى البخاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما كان يخرج ، إذا أراد سفرا ، إلا يوم الخميس .
استحباب الصلاة قبل الخروج : عن المطعم بن المقدام رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا " رواه الطبراني وابن عساكر وسنده معضل ، أو مرسل .
هامش
( 1 ) أستخيرك : أي أطلب منك الخيرة أو الخير . ( 2 ) يسمى حاجته هنا . ( 3 ) يجمع بينهما .