هل تجب الصلاة والسلام عليه كلما ذكر اسمه
ذهب إلى وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما ذكر طائفة من
العلماء ، منهم الطحاوي والحليمي واستدلوا على ذلك بما رواه الترمذي وحسنه
عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " رغم أنف رجل
ذكرت عنده فلم يصل علي ، ورغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان ثم انسلخ
قبل ان يغفر له ، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة " .
ولحديث أبي ذر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن أبخل الناس
من ذكرت عنده فلم يصل علي " .
وذهب آخرون إلى وجوب الصلاة عليه في المجلس مرة واحدة ، ثم لا
تجب في بقية ذلك المجلس ، بل تستحب . لحديث أبي هريرة ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : " ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على
نبيهم إلا كان عليهم ترة ( 1 ) يوم القيامة ، فان شاء عذبهم ، وان شاء غفر لهم "
رواه الترمذي وقال : حسن .
استحباب كتابة الصلاة والسلام عليه كلما ذكر اسمه
استحب العلماء الصلاة والسلام عليه - صلوات الله وسلامه عليه - كلما
كتب اسمه ، إلا أنه لم يرد في ذلك حديث يصح الاحتجاج به . وذكر الخطيب
البغدادي قال : رأيت بخط الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله كثيرا ما يكتب
اسم النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذكر الصلاة عليه كتابة . قال : وبلغني
أنه كان يصلي عليه لفظا .
الجمع بين الصلاة والتسليم
قال النووي : إذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فليجمع بين الصلاة
والتسليم ، ولا يقتصر على أحدهما فلا يقل :
صلى الله عليه فقط ، ولا عليه السلام فقط .
هامش
( 1 ) الترة : النقص .