تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
عابدون لربنا حامدون . " وإذا دخل على أهله قال : " توبا توبا ( 1 ) لربنا أوبا ، لا يغادر علينا حوبا " رواه أحمد ، والطبراني ، والبزار ، بسند رجاله رجال الصحيح . 2 - وعن عبد الله بن سرجس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج في سفر قال : اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب . والحور بعد الكور ( 2 ) ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في المال والأهل " . وإذا رجع قال مثلها ، إلا أنه يقول : " وسوء المنظر في الأهل والمال " . فيبدأ بالأهل . رواه أحمد ، ومسلم .
ما يقول المسافر عند الركوب : عن علي بن ربيعة قال : رأيت عليا رضي الله عنه أتي بدابة ليركبها ، فلما وضع رجله في الركاب قال : بسم الله ، فلما استوى عليها قال : الحمد لله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا مقرنين ( 3 ) وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم حمد الله ثلاث ، وكبر ثلاثا ، ثم قال : سبحانك ، لا إله إلا أنت قد ظلمت نفسي فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم ضحك . فقلت : مم ضحكت يا أمير المؤمنين ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت ، ثم ضحك ، فقلت : مم ضحكت يا رسول الله ؟ قال : يعجب الرب من عبده إذا قال رب اغفر لي ، ويقول : علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري . رواه أحمد وابن حبان ، والحاكم ، وقال : صحيح على شرط مسلم . وعن الأزدي : ان ابن عمر رضي الله عنهما علمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال ، " سبحان الذي سخر لنا هذا ، وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهم
هامش
( 1 ) " توبا " مصدر تاب . و " أوبا " مصدر آب ، وهما بمعنى رجع . " والحوب " : الذنب . ( 2 ) " والحور بعد الكور " : أي أعوذ بك من الفساد بعد الصلاح . ( 3 ) " وما كنا له مقرنين " : أي مطيقين قهره .