الخروج لما يحبه الله :
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من خارج يخرج
من بيته إلا ببابه رايتان : راية بيد ملك ، وراية بيد شيطان ، فإن خرج لما
يحب الله عز وجل اتبعه الملك برايته ، فلم يزل تحت راية الملك ، حتى
يرجع إلى بيته ، وإن خرج لما يسخط الله ، اتبعه الشيطان برايته ، فلم
يزل تحت راية الشيطان ، حتى يرجع إلى بيته " رواه أحمد والطبراني ،
وسنده جيد .
الاستشارة والاستخارة قبل الخروج :
ينبغي للمسافر أن يستشير أهل الخير والصلاح في سفره قبل خروجه .
لقوله تعالى " وشاورهم في الامر " .
وقوله تعالى في وصف المؤمنين : " وأمرهم شورى بينهم " .
قال قتادة : ما شاور قوم يبتغون وجه الله إلا هدوا إلى أرشد أمرهم .
وأن يستخير الله تعالى : فعند أحمد ، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله
عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من سعادة ابن آدم استخارة الله ،
ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله ، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة
الله ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله " .
قال ابن تيمية : " ما ندم من استخار الخلق وشاور المخلوقين " .
وصفة الاستخارة : أن يصلي ركعتين من غير الفريضة ، ولو كانتا من
السنن الراتبة ، أو تحية المسجد ، في أي وقت من الليل أو النهار ، يقرأ فيهما
بما شاء بعد الفاتحة ، ثم يحمد الله ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم ، ثم
يدعو بالدعاء الذي رواه البخاري ، من حديث جابر رضي الله عنه ، قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها ( 1 ) كما
هامش
( 1 ) قال الشوكاني : هذا دليل على العموم ، وأن المرء لا يحتقر أمرا لصغره وعدم الاهتمام به
فيترك الاستخارة فيه ، فرب أمر يستخف بأمره فيكون في الاقدام عليه أو في تركه ضرر عظيم ،
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم . " ليسأل أحدكم ربه ، حتى شسع نعله " .