الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبا فأراد أن يأكل
أو ينام توضأ ) ، وعن عمار بن ياسر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للجنب
إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام ، أن يتوضأ وضوءه للصلاة ) ، رواه أحمد
والترمذي وصححه ، وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ ) رواه الجماعة إلا البخاري ،
ورواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم . وزادوا ( فإنه أنشط للعود ) .
( 4 ) يندب قبل الغسل ، سواء كان واجبا أو مستحبا :
لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا اغتسل من الجنابة ، يبدأ فيغسل يديه ، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل
فرجه ، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ) ، الحديث رواه الجماعة .
( 5 ) يندب من أكل ما مسته النار :
لحديث إبراهيم بن عبد الله بن قارظ قال : مررت بأبي هريرة وهو
يتوضأ فقال : أتدري مم أتوضأ ؟ من أثوار أقط ( 1 ) أكلتها ، لأني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( توضئوا مما مست النار ) ، رواه أحمد
ومسلم والأربعة ، وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( توضئوا مما مست النار ) ، رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة . والامر
بالوضوء محمول على الندب لحديث عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه
قال : ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف شاة فاكل منها فأكل منها فدعى
إلى الصلاة فقام وطرح السكين وصلى ولم يتوضأ ) متفق عليه ، قال النووي :
فيه جواز قطع اللحم بالسكين .
( 6 ) تجديد الوضوء لكل صلاة :
لحديث بريدة رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ
عند كل صلاة ، فلما كان يوم الفتح توضأ ومسح على خفيه وصلى الصلوات
بوضوء واحد ، فقال له عمر . يا رسول الله إنك فعلت شيئا لم تكن تفعله !
هامش
( 1 ) ( من أثوار أقط ) : هي قطع من اللبن الجامد .