قال : ( أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل ( 1 ) فلقيه رجل فسلم
عليه فلم يرد عليه حتى أقبل على جدار فمسح بوجهه ويديه ، ثم رد عليه
السلام ) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ، وهذا على سبيل
الأفضلية والندب . وإلا فذكر الله عز وجل يجوز للمتطهر والمحدث والجنب
والقائم والقاعد ، والماشي والمضطجع بدون كراهة ، لحديث عائشة رضي الله
عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه )
رواه الخمسة إلا النسائي ، وذكره البخاري بغير إسناد ، وعن علي كرم الله
وجهه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من الخلاء فيقرئنا
ويأكل معنا اللحم ، ولم يكن يحجزه عن القرآن شئ ليس الجنابة ) رواه
الخمسة وصححه الترمذي وابن السكن .
( 2 ) عند النوم :
لما رواه البراء بن عازب رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه
وسلم : ( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك
الأيمن ، ثم قل اللهم أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت
أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجى
منك إلا إليك ، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت ، ونبيك الذي أرسلت ،
فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة ، واجعلهن آخر ما تتكلم به ، ) قال
فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت : ( اللهم آمنت بكتابك الذي
أنزلت : ورسولك ، قال : لا . . ونبيك الذي أرسلت ) رواه أحمد والبخاري
والترمذي ، ويتأكد ذلك في حق الجنب ، لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما
قال يا رسول الله أينام أحدنا جنبا ؟ قال : ( نعم إذا توضأ ) . وعن عائشة رضي
الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو
جنب ، غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة ) رواه الجماعة .
( 3 ) يستحب الوضوء للجنب :
إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو يعاود الجماع ، لحديث عائشة رضي
هامش
( 1 ) بئر جمل : موضع يقرب من المدينة .